Wednesday, November 16, 2005

ابتسامة


لا تعرف ما سر هذه الراحة .. التي تشعر بها كلما تحدثا ..
بينهما اخلافات كثيرة ..
ولكنها تجد نفسها منسجمة معه .. منصته ..
هل تحبه ؟؟ لا تعرف .. ولكنها سعيده .. سعيدة جداً
تقول له من حين لآخر " انت جميل ..انا بحبك "
وذلك عادةً يكون بعد ان يبهرها نجاحه في رسم ابتسامة صادقة جداً على وجهها ..بابسط الطرق
انه يفهمها ..يفهمها جيدأً ..يستوعب تلك التعقيدات التي خلفتها تجارب سابقة مرّة
وتمنعه بساطته من أن يتحدث عنها .. بل وتمنعها هي ايضاً من الحديث عنها
هذا ما يجذبها اليه ..بساطته ..قدرته على البقاء مبتسماً ..
لطالما احتاجت الى هذه الراحة .. هذا الهدوء النفسي ..التي تفقده شخصيتها المتوترة ..

رد عليها مبتسماً ابتسامة توحي بالحكمة .. وكأنه يتكلم مع ابنته الصغيرة " انا مش جميل قوي كدة علشان تحبيني .. ممكن توعديني بحاجة ؟؟؟ "
ارتبكت ..فاجئها هذا السؤال .. وكأنه القى بحجر داخل مياهها .. فقامت امواج من القلق داخلها ..
سيطلب منها أن توعده بشئ ما .. أن تحبه دائما؟؟ً .. أن لا تتوقف عن حبه ؟؟
هل تستطيع ذلك ؟؟ لا تشعر بالثقة في نفسها .. لا تملك هذه الثقة حتى تعطيها له ...
ولطالما تمنت اشياء من قبل .. وكانت أول من تخلى عنها بعد ذلك ..
وبينما هي تسأل نفسها هذه الاسئلة ..
تتذكر فجأة هذا الحوار من مسرحية .. شاهدتها منذ فترة ليست بقريبة ..
ولا تعرف لماذا قفز إلى ذهنها الآن .. ولا تعرف لماذا احتفظت به في ذاكرتها آنذاك

- هو انت ممكن تسيبيني ؟؟؟
- والله ممكن أي حد فينا يسيب التاني .. بس الأكيد ان انا مش هبقى معاك غير وانا حباك
- وانت ايه اللي يخليكي متحبنيش ؟؟؟
- ان انت متحبنيش ....

كل هذه الاشياء مرت بذهنها في بضعة ثواني ..
افاقها صوته قائلاً : كل شوية تليفون .. مش وقتهم خالص ..
كانت قد غاصت في افكارها لدرجة منعتها من ان تسمع صوت رنين هاتفه .. ولا تفاصيل المكالمة القصيرة التي اجراها ..
- كنا بنقول ايه ؟؟
- كنت بقولك ممكن توعديني بحاجة ؟؟
- ( وكانت تتمنى أن لا يتذكر ) ايوه صح ..ايه بقى ؟؟
- توعديني متفضليش معايا .. غير وانت بتحبيني

رسم الذهول على وجهها ابتسامة عريضة جداً اقرب إلى ان تكون بلهاء ..
وكعادته لم يترك داخلها الا المزيد من هذا الشعور .. بالهدوء والارتياح ...


خذني .. فإني .. احب الحياة
وأعشق في الليل ضوء القمر ..
أراك ترتعش مني الشفاة
ويهتز قلبي ويصحو الشجر ..

واطلق خيالك حتى مداه
ودع عنك خوفي ..وهذا الحجر
ففوق حصانك ..طوق النجاة
كفارس احلامي المنتظر

اذوب بكفيك ..كثلج الجبال
واسقط في صدرك كالمطر

انا حرة .. وحبي صريح
وحبك لي من السماء انحدر ..

لنا كل هذا الكون الفسيح
وحريتي في حبك قدر..
فحبي إليك ..هو حريتي
فإذا ملكت الحب ..الحب انتحر ......

************

الحوار من مسرحية كارمن بطولة وإخراج محمد صبحي
الأغنية من الموسيقى التصويرية لنفس المسرحية
غناء سيمون ، الحان عمر خيرت





6 Comments:

Blogger Dido's^^^ said...

well ... special dedication ya sett Yousy !!

" في شي عم بيصير "

غناء فيروز من ألبوم كيفك انت

3:49 PM  
Blogger Gazzer said...

I've a different dedication:)

رجعت في المساء
كالقمر المهاجر
حقولك السملء
حصانك البيادر

برضو فيروز

10:44 PM  
Blogger Eman M said...

:)))))))))
حلوة أوى

1:57 AM  
Blogger hesterua said...

بجد روعة
يا ترى نسينا
فيروز شرحه

5:10 PM  
Blogger حـدوتـة said...

you've been tagged...sorry i couldn't resist it :)

http://hadouta.blogspot.com/2005/12/blog-post.html

4:13 PM  
Blogger S e M o N o S said...

Is wat u wrote is a REAL THING ,, coz i dont think there is such stuff anymore or at least i lost faith and hope to find such understanding n general not between man and woman

3:36 AM  

Post a Comment

<< Home